القُدْرَةِ: فلانٌ لا يَدَ لَهُ. ويُقالُ للبَخيلِ: قَصيرُ اليَدِ.
وقال ﷺ: «أَسْرَعُكُنَّ لُحوقًا بي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» فَكَانت سَوْدَةُ؛ لأَنَّهَا كانَتْ كَثِيرَةَ الصَّدَقَةِ (¬١) ويَدُلُّ عَلَيْهِ الحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّه ﵇ قالَ لِحَمَلَةِ القُرآنِ: «لا تَعَجَّلوا ثَوابَ القُرآنِ، فَتَلْقَوا اللهَ - تعالى - يَومَ القِيَامَةِ وَأَيْدِيكُمْ صِفْرٌ مِمَّا حَمَلْتُمْ» (¬٢).
قالَ: وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، وهو: أَنَّ اليَدَ بِمَعْنى الحُجَّةِ والبُرْهانِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ طَلْقُ ابْنُ حَبيبٍ، فقالَ: مَنْ تَعَلَّمَ القُرآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ جاءَ يَومَ القِيامَةِ مَخْصُومًا» (¬٣).
هذا مَا ذَكَرَهُ الخَطَّابِي حِكَايَةً عَنْ القُتَبِيِّ وَرَدًّا عَلَيْهِ وَتَوجيهًا للحديثِ (¬٤).
وَالإنْصافُ أَنْ يُقالَ: كِلا التَّأويلَيْنِ مُحْتَمَلٌ رِوايةً ولُغَةً. واللهُ - تعالى - يُثيبُ على الطَّاعَةِ بِما يَشاءُ مِنْ الثَوابِ مِنْ غَيْرِ مُنَاسَبَةٍ،