قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ السَّائِبَةَ الَّتي تَجُرُّ حَبْلَ الدَّلْوِ مِن البِئْرِ وتَسْتَقي فَتَكونُ هِي الجارَّةَ. واللهُ أَعْلَمُ.
وفي الحديث: «أَنَّه ﷺ رأى عِنْدَ أَسْمَاءَ الشُّبْرُمَ - وَهُوَ ضَرْبٌ من النَّبْتِ (¬١) - وهِيَ تُريدُ أَنْ تَشْرَبَهُ، فقالَ: إِنَّهُ حارٌّ جارٌّ» (¬٢).
وقالَ بَعْضُهُم: الرِّوَايَةُ «حارٌّ يارٌّ» (¬٣).
وقَوْلُهُ: «جارٌّ» أو «يارٌّ» إِتْبَاعٌ، كَقَوْلِهِم: عَطْشانُ نَطْشانُ، وجائِعٌ نائِعٌ، وبابُهُ.
والمَعْنى (¬٤): إتْباعُ الكَلِمَةِ الأُولى بِكَلِمَةٍ أُخْرى تَوْكيدًا لَها، ولا يُتَكَلَّمُ بِالثَّانِيَةِ مُفْرَدَةً، وَالأَصْلُ أَلَّا يَكونَ الإِتْبَاعُ بِالوَاوِ (¬٥).