وفي حديثِ مَسيرِهِ إلى بَدْرٍ: «أَنَّهُ مَضى حَتَّى قَطَعَ الخُيوفَ وجَزَعَ الصُّفَيْراءَ» (¬١).
أي: قَطَعَها عَرْضًا، ولا يَكونُ الجَزْعُ إِلَّا القَطْعَ عَرْضًا.
وَالخُيوفُ: جَمْعُ خَيْفٍ، وَهو مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ.
• (جزل) وفي حديثِ الدَّجَّالِ: «أَنَّهُ يَخْرُجُ وَيَدْعُو رَجُلًا شَابًّا مُمْتَلِئًا فَيَضْربُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَضْحَكُ» (¬٢).
أي: يَقْطَعُهُ قِطْعَتَيْنِ.
يُقَالُ: جاءَ زَمَنُ الجَزالِ، أي: وَقْتُ صِرامِ النَّخْلِ (¬٣).
وَقَوْلُهُ: «رَمْيَةَ الغَرَضِ» أي: بُعْدُ ما بَيْنَ القِطْعَتَيْنِ رَمْيَةُ غَرَضٍ.
ومِنهُ في حديثِ خالِدٍ: «أَنَّهُ لَمَّا صارَ إلى العُزَّى ضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَجَزَلَها بِاثْنَيْنِ» (¬٤). أي: قَطَعَها نِصْفَيْنِ.