هو الذي قَدْ حُكَّ بَعْضُه حَتَّى ابيضَّ مِنه شَيْء، وتُرِكَ الباقي عَلى لَوْنِهِ. أُخِذَ من الجَزْعِ.
وفي حديثِ الضّحايا: «وَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلى غُنَيْمَةٍ فَتَجَزَّعُوها» (¬١).
أي: تَوَزَّعوها واقْتَسَموها. وَأَصْلُهُ من جَزَعْتُ الوادي إذا قَطَعْتَهُ. وَالجَزْعَةُ: القِطْعَةُ.
وَمِنهُ في حديث المِقْدادِ: أَنَّهُ قَالَ: «انْطَلَقَ بِنا ﷺ إِلى أَهْلِهِ فَإِذَا (¬٢) ثَلاثَةُ أَعْنُزٍ، فقالَ: احْتَلِبوهُنَّ فَيَشْرَبَ كُلُّ إِنْسانٍ نَصِيبَهُ. فَأَتَانِيَ الشَّيْطانُ فقالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَأْتِي الأَنْصارَ فَيُتْحِفونَهُ فَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ. مَا بِهِ هَذِهِ الجِزْعَةُ. فما زالَ بي حَتَّى شَرِبْتُها». وفي رِوايةٍ: «ما بِهِ هَذِهِ الجُزَيْعَةُ» (¬٣). أي: هَذِهِ القِطْعَةُ القَليلَةُ. يُقالُ: صُبَّ لي جِزْعَةً مِنْ لَبَنٍ، أي: قَليلًا مِنْهُ.
قَالَ أبو زيد: «يُقالُ: جَزَّعَ الإِنَاءُ تَجْزِيعًا إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا جِزْعَةٌ، وذَلِكَ أَقَلُّ مَنْ نِصْفِهِ» (¬٤).