الجُفُّ والجُفَّةُ: الكَثِيرُ مِن النَّاسِ، وَيُقالُ لِتَميمٍ وَبَكْرٍ: الجُفَّانِ؛ لِكَثْرَةِ عَدَدِهما، ويُقالُ: لِجَفائِهِما (¬١).
والجُفُّ: الجافِي.
وَفي حديثِ ابنِ سِيرِينَ (¬٢) عَنْ أَبي العَالِيَةِ: «قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ (¬٣): النّبيذُ في الجُفِّ؟ قال: هُوَ أَخْبَثُ وأَخْبَثُ» (¬٤)
والجُفَّ: ما قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ وِعاءٌ من الجُلُودِ لا يُوْكَأ.
وَفي الحديثِ عَنْ عَلِيٍّ: «مَنْ أَحَبَّنا أَهْلَ البَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَابا أَو تِجْفافًا (¬٥)».
تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلى أَنَّهُ أَرادَ: مَنْ أَحَبَّنا افتَقَرَ في الدُّنْيا.
قال أبو عبيد: ولا وَجْهَ لَهُ؛ لأنَّا قَدْ نَرَى مَنْ يُحِبُّهُمْ، وَهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ، فِيهِمْ ما فِي سَائِرِ النَّاسِ مِن الفَقْرِ والغِنَى، وَلِكَنَّهُ أَرادَ فَقْرَ