جَفَلَ سَمَكًا كَثِيرًا. فقالَ: كُلْ. مَا لَمْ تَرَ شَيْئًا طَافِيًا» (¬١). جَفَلَ سَمَكًا أي: رَمَى بِهِ، وَأَلْقَاهُ إِلى السَّاحِلِ.
يُقالُ: جَفَلَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (¬٢): إِذَا قَطَعَتْهُ، وَيُقَالُ: جَفَلَ البَعِيرَ سَنَامُهُ: إِذا قَلَبَهُ وَثَناه من عِظَمِهِ.
ومِنهُ في حديث عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِيَهودِيٍّ حَمَلَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً عَلى حِمارٍ، وَخَرَجَ بِها من المَدينَةِ وَجَفَلَهَا عَن رَحْلِهَا» (¬٣).
مَعْناهُ: قَلَبَها من الحِمَارِ وَأَنْزَلَها لِيَطَأَهَا.
وفي الحديث: «أَنَّهُ ﷺ نَعَسَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لَيْلًا حَتَّى كادَ يَنْجَفِلُ» (¬٤).
مَعْنَاهُ: يَنْقَلِبُ عَن الدَّابَّةِ لِغَلَبَةِ النُّعاسِ (¬٥).
وفي حديثِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَكان النَّاسُ يَتَوَقَّعُونَ قُدُومَهُ وَيَخْرُجُونَ مُسْتَقْبِلِينَ فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ لأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا