قيلَ: هُو القِرَابُ بِما فِيهِ.
قال الأَزْهَرِيُّ: «القِرابُ: غِمْدُ السَّيْفِ. والجُلْبَانُ: شِبْهُ الجِرابِ مِن الأَدْمِ يُوْضَعُ السَّيْفُ مَعَ غِمْدِهِ فِيهِ وَمَعَ السَّوْطِ وَسَائِرِ الآلاتِ، وَيُعَلِّقُهُ من آخِرَةِ الرَّحْلِ» (¬١).
وَقَالَ بَعْضُهُمْ (¬٢): «اشْتِقَاقُهُ من الجُلْبَةِ وَهي: الجِلْدَةُ التي تُجْعَلُ على القَتَبِ والسَّرْجِ والتي يُغَشَّى بِها التَّمائِمُ (¬٣) كَأَنَّهُ الغِشَاءُ للقِرَابِ». يُقالُ: [أَجْلَبَ] (¬٤) قَتَبَهُ إِذا غَشَّاهُ الجُلْبَةَ.
وَرواهُ القُتَبِيُّ: جلُبَّان - بِضَمِّ اللّام وَتَشْدِيدِ الباءِ - قال: وَهِيَ أَوْعِيَةُ السِّلاحِ بِما فيهَا. قال: ولا أُراهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِجفائِهِ، وَلِذَلِكَ يُقالُ للمَرْأَةِ الجافِيَةِ: جُلُبَّانة. والأَوَّلُ أَظْهَرُ.
وَمَعْنَى الحديثِ: أَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، والسُّيُوفُ في قُرُبِها لِيَكونَ ذَلِكَ علامةً للصُّلْحِ والسِّلْمِ، والعَرَبُ لا تَضَعُ السِّلاحَ إِلَّا