في الأَمْنِ.
وفي حديثِ طَلْحَةَ: «أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ المَدِينَةَ بِجَلُوبةٍ. فقالَ طَلْحَةُ: نَهَى ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبادٍ» (¬١).
الجَلُوبَةُ: التي يَجْلِبُونَها إِلى الرَّجُلِ على الماءِ لَيْسَ لَهُ ما يَحْتَمِلُ فَيَحْمِلُونَهُ (¬٢)، الوَاحِدَةُ: جَلُوبَةُ، والجَمْعُ: جَلائِب.
وَقيلَ: هو ما جُلِبَ لِلبَيْعِ من رُذالِ المالِ دُونَ كَرائِمِهَا.
وَفي الحديثِ عَن عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: «كَانَ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِن الجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الجُلَّابِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ» (¬٣).
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أُراهُ بالجُلَّابِ - بالجِيمِ - وَهُوَ مَاءُ الوَرْدِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ (¬٤).
والذي ذَكَرَهُ بَعِيدٌ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ اسْتِخْراجَاتِ الأَزْهَرِيِّ التي (¬٥) هُوَ مُوْلَعٌ بِأَمْثَالِها، فَإِنَّهُ شَديدُ الشَّغَفِ بِاسْتِنْبَاطِ وُجوهِ الكَلامِ مِنْ غَوامِضِ