قالَ أبو حاتِمٍ: «وَأَنا لا أَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَقَعُ فِي قَلْبِي أَنَّهُ أَرَادَ: فِي أَمْرٍ مُضْطَرِبٍ لا يُسْتَقَرُّ عَلَيْهِ» (¬١).
قال القُتَبِيُّ: وَسَأَلْتُ عَنْ هذا الحَرْفِ وَطَلَبْتُهُ فِي الكُتُبِ فَلَمْ أَجِدْهُ مُدَّةً حَتّى وَجَدتُهُ في حديثٍ مُفَسَّرًا: «أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ فِي صُلْحِ صاحِبِ بُصْرى، ضَرَبَ على كُلِّ جَلَجَةٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وعَبَاءَةً». والجَلَجَةُ: الجُمْجُمَةُ. يَعْني عَلى كُلِّ رَأْسٍ، فَكَأَنَّهُمْ عَبَّرُوا بِذَلِكَ عَن كُلِّ نَفْسٍ أَوْ نَسَمَةٍ، فَأَرَادُوا: بَقَيْنا نَحْنُ في عَدَدٍ مِن أَمثالِنا من المُسْلِمِينَ أَوْ ناسٍ أَوْ أَنْفُسِ لا نَدْري ما يُصْنَعُ بِنَا» (¬٢).
وَعَلى الجُمْلَةِ فِيهِ بُعْدٌ.
قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ إِبْدَالَ الرَّاءِ باللامِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما، فَكَأَنَّهُ قالَ: وَبَقينَا في جَرَجٍ أي: في اضطِرَابٍ مِن قَوْلِهِمْ: جَرِجَ الخاتَمُ في يَدي
أيْ: اضْطَرَبَ. وَيُوْجَدُ لِهَذَا (¬٣) نَظَائِرُ، واللهُ أَعْلَمُ بِهِ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا في الرِّوَايَةِ (¬٤).
• (جلح) في الحديثِ: «مَنْ باتَ عَلى سَطْحٍ أَجْلَحَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ» (¬٥).
قيلَ: هو الذي لا سِتْرَ عَلَيْهِ ولا حاجِزَ على طَرَفِهِ يَمْنَعُ الرِّجْلَ. من الشَّاةِ