الرَّضِيعَ، الذي يَجُوعُ ولا يُدَاوَى جُوعُهُ إِلَّا بِاللَّبَنِ، فَأَمَّا إِذا وَصَلَ اللَّبَنُ إلى الجَوْفِ لا فِي زَمانِ الرَّضاعِ فَلا تَثْبُتُ الحُرْمَةُ بِهِ.
• (جوف) في الحديث: «الاسْتِحْياءُ مِن اللهِ أَنْ لا تَنْسَوا الجَوْفَ وَمَا وَعَى والرَّأْسَ وَمَا احْتَوى» (¬١).
قِيلَ: أَرادَ بِالجَوْفِ: البَطْنَ وَالفَرْجَ؛ كَما قالَ في الحديثِ الآخَرِ: «إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عَلَيْكمْ الأَجْوَفانِ» (¬٢).
وَقيلَ: «الجَوْفُ هو: القَلْبُ، وَما وَعَى مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ - تعالى - بِجلالِهِ، والعِلْمُ بِحَرامِهِ وَحَلالِهِ».
وَالمُرادُ بِالرَّأْسِ: ما فِيهِ من السَّمْعِ والبَصَرِ واللِّسانِ. وَقِيلَ: هُو الدِّماغُ بِما يَحْويهِ.
وَخَصَّهُما لأَنَّهُما مَجْمَعُ العَقْلِ وَمَسْكَنُهُ.
وَفي حديثِ حُذَيْفَةَ: «تَرَكَنا ﷺ وَما مِنَّا أَحَدٌ لَوْ فُتِّشَ إِلَّا فُتِّشَ عَن