يُقالُ: جَهَرْتُ البِئْرَ: إِذا فَعَلْتَ بِها ذَلِكَ.
والرَّواءُ: الماءُ الكَثِيرُ، وهو مَمْدودٌ، فإذا كَسَرْتَ أَوَّلَهُ قُلْتَ: ماءٌ رِوًى (¬١).
وهذا مَثَلٌ ضَرَبَتْهُ عَائِشَةُ لإحْكامِ أَبيها (¬٢) أمْرَ الدِّينِ وَضَبْطِهِ، بَعْدَ إشْفائِهِ عَلى الانْتِشارِ والاضْطرابِ، وَقَمْعِ أَهْلِ الرِّدَّةِ. شَبَّهَتْهُ بِمَنْ أتى على آبارٍ قَدْ عَمِيَتْ، وانْدَفَنَ ماؤُها، فَأَحْيَاهَا وَأَخْرَجَ ما فيها، حَتَّى ظَهَرَ الماءُ النَّميرُ الطَّيِّبُ.
• (جهش) في الحديثِ: «أَصابَنا عَطَشٌ بِالحُدَيْبِيَةِ فَجَهَشْنا إِلَيْهِ ﷺ» (¬٣).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو أَنْ يَجْهَشَ، أي: يَفْزَعَ الإِنْسانُ إلى الإِنْسانِ (¬٤). كَالصَّبِيِّ يَفْزَعُ إلى أُمِّهِ وَأَبِيهِ وَقَدْ تَهَيَّأَ لِلْبُكاءِ.
قالَ أبو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: أَجْهَشْتُ إِجْهاشًا (¬٥).
وَمِنْهُ حديثُ المولدِ: «فَسَأَ بَنِي فَأَجْهَشْتُ بِالبُكاءِ» (¬٦).