قَوْلُهُ: «وَاحَرَزاهُ» مَثَلٌ لِلْعَرَبِ (¬١) تَقُولُهُ عِنْدَ الظَّفَرِ بِالشَّيْءِ وَإِحْرَازِ المَطْلُوبِ مِنْهُ.
يُرِيدُ أَنَّهُ قَضَى الواجِبَ مِن الوِتْرِ وَأَمِنَ فَواتَهُ، ثُمَّ إِنْ اسْتَيْقَظَ مِن اللَّيْلِ تَنَفَّلَ، وَإِلَّا فَقَدْ أَحْرَزَ حَقَّ الوِتْرِ وَخَرَجَ من عُهْدَتِهِ.
والحَرَزُ: ما أَحْرَزْتَهُ مِنْ شَيْءٍ (¬٢) كَالرَّسَلِ لِما أَرْسَلْتَهُ والقَبَضِ لما قَبَضْتَهُ وَأَشْباهِهِ.
وَالنَّهْبُ: الغَنِيمَةُ. فَقَوْلُهُ: «أَحْرَزْتُ نَهْبِي» أي: أَصَبْتُ غَنِيمَتِي.
• (حرس) في الحديثِ: «لا قَطْعَ في حَرِيسَةِ الجَبَلِ» (¬٣).
قيلَ: هي السَّرِقَةُ نَفْسُها. مَعْناهُ: لَيْسَ فيما سُرِقَ من الماشِيَةِ في الجَبَلِ قَطْعٌ حَتَّى يُؤْوِيَهُ المُراحُ.
وَقِيلَ: الحَرِيسَةُ: المَحْرُوسَةُ. يَعْنِي: ما يُحْرَسُ بِالجَبَلِ فَسُرِقَ لا قَطْعَ فيهِ، لأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَوْضِعِ حِرْزٍ، وَإِنْ حُرِسَ.
وَفي حديثٍ آخَرٍ: «سُئِلَ عَنْ حَرِيسَةِ الجَبَلِ. فقالَ: فيها غُرْمُ مِثْلِها» (¬٤).