وفي حديثِ مَيْمُونَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ بِها (¬١) وَهُوَ مُحْرِمٌ» (¬٢).
قيلَ: كانَ ﷺ مُحْرِمًا فَدَخَلَ مَكَّةَ، وَحَلَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ بِها، وهو حلالٌ.
وَقِيلَ: يُحْمَلُ على خَصائِصِهِ في بابِ النِّكَاحِ، وَلا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ، كَما هو مَذْهَبُ أَهْلِ الحِجازِ أَنَّ المُحْرِمَ لا يَنْكِحُ وَلا يُنْكِحُ.
وَقِيلَ: المُرادُ بِهِ أَنَّهُ كانَ داخِلًا الحَرَمَ، كَما يُقالُ: أَحْزَنَ وَأَسْهَلَ (¬٣).
وفي الحديثِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَرادَ ﷺ البَدَاوَةَ فَأَرْسَلَ إلى نَاقَةٍ مُحَرَّمَةٍ» (¬٤).
النَّاقَةُ المُحَرَّمَةُ: هي التي لَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ تُذَلَّلْ.