ومنه حديثُ (¬١) حُذَيْفَةَ: «الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ» (¬٢). وَيُقالُ: هو أَنْ يَتَخَطَّى رِقابَ قَوْمٍ قَعَدُوا حَلْقَةً فَيُمْنَعَ مِنْهُ، لأَنَّ الحَلْقَةَ كَالحِمى لَهُمْ.
وفي الحديثِ: «نَهى عن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ» (¬٣).
أرادَ: يَوْمَ الجُمُعَةِ، وهي جَمْعُ حَلْقَةٍ، مِثْلُ قَصْعَةٍ وَقِصَع وَبَدْرَةٍ وبِدَر (¬٤).
وفي حديثِ عائِشَةَ: «أَنَّهَا بَعَثَتْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ بَيْنَ أَظْهُرِ الجَمَاعَةِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَانْتَحَبَ النَّاسُ وَبَكَوْا. قال: فَحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ (¬٥) إِلَيَّ وَقَالَ: تَزَوَّدْ مِنْهُ، وَاطْوِهِ» (¬٦).
مَعْناهُ: أَنَّهُ جَمَعَهُ وَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ.