هو الذي يَتَزَوَّجُ بِالمَرْأَةِ المُطَلَّقَةِ ثَلاثًا عَلى نِيَّةِ أَنَّهُ يُلِمُّ بها وَيُطَلِّقُها لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوَّلِ.
قالَ الهَرَوِيُّ: «وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: حَلَلْتُها - بِالتَّخْفِيفِ - للرَّجُلِ فَأَنا حالٌّ وهو مَحْلُولٌ لَهُ. وَحَلَّلْتُها لَهُ - بِالتَّشْدِيدِ - وَأَحْلَلْتُها فَأَنا مُحِلٌّ ومُحَلِّلٌ وهو مُحَلٌّ لَهُ ومُحَلَّلٌ لَهُ» (¬١).
وفي حديثِ عائِشَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ بِها. فقالَتْ عَائِشَةُ: ما أَطْوَلَ ذَيْلَها!. فقالَ: اغْتَبْتِيها!. قُومِي إِلَيْهَا فَتَحَلَّلِيها» (¬٢).
يُقالُ: تَحَلَّلْتُهُ وَاسْتَحْلَلْتُهُ: إِذا سَأَلْتَهُ أَنْ يَجْعَلَكَ فِي حِلٍّ من قِبَلِهِ.
ومنه الحديث: «من كانَ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ من أَخِيهِ فَلْيَأْتِهِ فَلْيَسْتَحِلَّهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَومُ كَذَا» (¬٣).
أي: فَلْيَطْلُبْ مِنْهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ وَيَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِنْ جِهَتِهِ.
وفي حديثِ ابن عَبَّاسٍ: «أَنَّ ضُباعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَرَادَتْ أَنْ تَحُجَّ، فقالَ لَها ﷺ حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» (¬٤).