وفي الحديثِ: «كُنَّا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ» (¬١).
أي: اشْتَدَّ الحَرْبُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «يُقالُ: المَوْتُ الأَحْمَرُ وَالمَوْتُ الأَسْوَدُ، أَي الشَّدِيدُ».
وفي حديثِ يَزِيدَ بنِ شَجَرَةَ (¬٢) عامَلِ عُمَرَ أَنَّهُ خَطَبَ، فقالَ: «اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ ما أَرَى، مِنْ بَيْنِ (¬٣) أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَبْيَضَ وفي الرِّحالِ ما فِيها» (¬٤).
قيلَ: أَرادَ بِذَلِكَ زِينَةَ الحُورِ العِينِ في الجَنَّةِ للشُّهَدَاءِ.
قالَ أبو عبيد: «وَعِنْدِي أَنَّهُ أرادَ زَهْرَةَ الأَرْضِ وَحُسْنَ نَباتِها وَهَيْئَةَ القَوْمِ فِي لِباسِهِمْ. وَلِذَلِكَ قال: وفي الرِّحالِ ما فِيها» (¬٥).
وَإِنَّما قالَ ذَلكَ لأَنَّهُ ذَكَرَ الحُورَ العِينَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ.
• (حمز) وفي حديثِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، فقالَ: «أَحْمَزُها» (¬٦). يَعْنِي: أَمْتَنَهَا وَأَقْواهَا.