وفي حديثٍ في غَسْلِ المَيِّتِ: «يُؤْخَذُ مِنْ سِدْرٍ وَيُجْعَلُ فِي مَحارَةٍ ثُمَّ يُدْلَكُ بِهِ المَيِّتُ» (¬١).
أَرادَ بالمَحارَةِ: الصَّدَفَةَ، يُقالُ: حَنَّكَهُ البَيْطَارُ في مَحارَةٍ.
وفي الحديثِ: «الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوارِيَّ من أُمَّتِي» (¬٢).
أي: ناصِرِي وَالمُبالِغُ فِي نُصْرَتِي. وَأَصْلُهُ من أَنْصارِ عِيسَى ﵇ وَشِيعَتِهِ، سُمُّوا حَوَارِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَغْسِلُونَ الثِّيابَ يُحَوِّرُونَها أي: يُبَيِّضُونَها. فَسُمِّيَ كُلُّ نَاصِرٍ بِذَلِكَ.
وَيُقالُ: امْرَأَةٌ حَوارِيَّةٌ وَنِسَاءٌ حَوارِيَّاتٌ لِبَياضِهِنَّ.
وَيُقالُ: دَقِيقٌ حُوَّارَى - بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الواوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ - لِما حُوِّرَ: أي: بُيِّضَ. وَحَوَّرْتُهُ: أي: بَيَّضْتُهُ فَاحْوَرَّ: أي: ابْيَضَّ.
وفي حديثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قالَ لِلْعَبَّاسِ وَقَدْ بَعَثَ ابْنَهُ (¬٣) مع آخَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ لِيُوَلِّيَهُما بَعْضَ الأَعْمالِ، فَرَآهُما عَلِيٌّ. فقالَ: لا تَبْعَثَاهُما إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لا يَسْتَعْمِلُ على الأَعْمَالِ أَحَدًا من أَقَارِبِهِ. فَخالَفَاهُ وَذَهَبا إِلَيْهِ. فَقَالَ