قالَ الأَصْمَعِيُّ: «هو المُشَمِّرُ في الأُمُورِ القاهِرُ لَها الذي لا يَشِذُّ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ» (¬١).
وفي حديثِ بَعْضِهِمْ: «فَلَمْ نَزَلْ مُفْطِرِينَ حَتَّى بَلَغْنَا مَاحُوزَنا» (¬٢).
قِيلَ (¬٣): أَرادَ مَقْصِدَهُمَ الذي أَرادُوهُ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ المَكانَ الذي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العَدُوِّ الذي فيه مكاتِبُهُمْ (¬٤): ماحُوزًا.
قالَ بَعْضُهُمْ: هو من قَوْلِهِ (¬٥): حُزْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَحْرَزْتَهُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: «لَوْ كَانَ مِنْهُ لَقِيلَ: مَحازَنا أَوْ (¬٦) مَحُوزَنا. قالَ: وَأَحْسَبُهُ مِنْ غَيْرِ العَرَبِيَّةِ مَأْخُوذًا» (¬٧).
قالَ الهَرَوِيُّ (¬٨): «وَرَوَى بَعْضُهُمْ: الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ (¬٩) - بِتَشْدِيدِ الواوِ - مَعْناهُ: يَحُوزُ القَلْبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْكَبَ ما لا يُحَبُّ. من حازَ يَحُوزُ - إِنْ صَحَّ النَّقْلُ - وَالمَشْهُورُ: «الإثْمُ حوازُّ القُلوبِ»، من