وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «وَنَسْتَجِيلُ - بِالجِيمِ -» فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ فَمَعْنَاهُ: إِنَّا نَراهُ جائِلًا في الأفُقِ.
قالَ القُتَبِيُّ: «هو أَشْبَهُ بِالمَعْنَى».
وفي حديثِ مُجاهِدٍ: «أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَوَرَّكَ الرَّجُلُ على رِجْلِهِ اليُمْنَى فِي الأَرْضِ المُسْتَحِيلَةِ فِي الصَّلاةِ» (¬١).
وهي التي لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّهَا اسْتحالَتْ عن الاسْتِواءِ إلى العِوَجِ.
وفي حديثِ الأَحْنَفِ أَنَّهُ قال لِعُمَرَ: «إِنَّ إِخْوانَنا من أَهْلِ الكُوفَةِ نَزَلُوا في مِثْلِ حُوَلاءِ النَّاقَةِ من ثِمارٍ مُتَهَدِّلَةٍ (¬٢)، وَأَنْهارٍ مُتَفَجِّرَةٍ» (¬٣).
حُوَلاءُ النَّاقَةِ: هي الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ التي تَخْرُجُ مَعَ الوَلَدِ فِيها ماءٌ أَصْفَرُ وَعَلَيْهَا خُطُوطٌ حُمْرٌ وَخُضْرٌ.
تَقُولُ العَرَبُ إِذا وَصَفَتِ الأَرْضَ وَخِصْبَها: تَركتُ أَرَضَ بَنِي فُلانٍ مِثْلَ حُولاءِ النَّاقَةِ.
وَقَدْ تُشَبَّهُ الأَرْضُ أَيْضًا إذا كانَتْ مُخْصِبَةَ بِالسَّابِياءِ. وهو الماءُ الذي يَتَفَقَّأُ على رَأْسِ الوَلَدِ.