- إن بطلت -: فكذلك لا تبطل صلاةُ الإمام صلاة المأموم - إن صحت - (¬١).
القول الثاني: تبطل صلاة المأمومين، ويعيدونها.
وبهذا قال الحنفية (¬٢)، وهو رواية عند الحنابلة (¬٣).
واستدل هؤلاء بالأثر والنظر:
أما الأثر:
١ - فمنه ما روي عن النبي ﷺ: «من أم قومًا ثم ظهر أنه كان محدثًا أو جنبًا أعاد صلاته وأعادوا».
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر الجميع بالإعادة، فلم يفرق بين الإمام والمأموم، وقد تم الاتفاق على بطلان صلاة الإمام، فيستلزم ذلك بطلان صلاة المأموم أيضًا.
وأجيب عليهم بأن هذا الحديث لا يعرف عن النبي ﷺ (¬٤).
٢ - وقد روي عنه ﷺ أنه صلى بالناس وهو جنب، فأعاد وأعادوا.
وجه الدلالة:
أن الصحابة أعادوا الصلاة بعلم النبي ﷺ، ولو كانت صلاتهم صحيحة لنهاهم عن الإعادة، فدل ذلك على بطلان صلاة المأموم أيضًا.