أ - إما أن يكون ذلك العموم الذي فيه لا يتناول النية؛ لأن ظاهره إنما هو في الأفعال، فلا يكون معارضًا.
ب - وإما أن يكون يتناولها، فيكون حديث معاذ قد خصص ذلك العموم.
عرضت هذه الصور لأصل الاختلاف بين أهل العلم: لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فإذا تكونت لديك الآن الصورة فأصقلها بأحكام الأئمة، وهي:
اختلف أهل العلم في مسألة إمامة المتنفل للمتفرض على ثلاثة أقوال وهي:
القول الأول: لا تصح إمامة المتنفل للمفترض.
وبهذا قال الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (¬٣).
واستدل هؤلاء بالأثر والنظر.
أما استدلالهم بالأثر، فاستدلوا بأدلة:
الدليل الأول:
عموم قوله ﵊: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا