يصلي الظهر (¬١).
القول الثاني: تصح إمامة المتنفل للمفترض.
وبه قال الشافعية (¬٢)، وهو رواية عن الحنابلة (¬٣)، واختاره ابن حزم (¬٤).
وقد قيد الحنابلة (¬٥)، وكذا الشافعية - على الأصح عندهم (¬٦) -، أي: الإمام والمأموم - ذلك بقيد، وهو: توافق نظم الصلاتين.
فإن اختلف فعلهما - أي الإمام والمأموم، كمن يصلي صلاة مكتوبة خلف من يصلي صلاة الكسوف أو الجنازة: لم يصح الاقتداء، وذلك لمخالفة النظم، وتعذر المتابعة.
واستدل أرباب هذا القول بالأثر والنظر.
أما استدلالهم بالأثر فقالوا:
الدليل الأول:
عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ