د) عبد الله بن عباس ﵄:
عن سعيد بن جبير أنه قال: أمنا ابن عباس وهو أعمى (¬١).
وجه الدلالة: أن هؤلاء الصحابة جميعًا أموا الناس وفيهم - أي من المأمومين - البصير ومن يستطيع التقدم للإمامة، فدل ذلك منهم على صحة إمامة الأعمى وجوازها وإن كان في المأمومين بصراء.
ثم استدل الفقهاء أيضًا بالنظر بعد الأثر فقالوا:
إن العمى: فقد حاسة لا يخل بشيء من أفعال الصلاة، ولا بشروطها، فأشبه فقد الشم (¬٢).
وقال شيخنا - حفظه الله -:
لا بأس بإمامة الأعمى ما لم يخل بالقبلة، وقد استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم على المدينة (¬٣).
الحاصل من جميع ما سبق:
أن أهل العلم لم يختلفوا في جواز إمامة الأعمى وصحتها، وإنما الخلاف بينهم في شيء آخر، ألا وهو: