ذلك كالعريان (¬١).
لكن: ما العمل إن تقدمت المرأة على النساء ولم تقف وسطهن؟
قد ذهب الحنفية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤) - في رواية - إلى أن ذلك جائز لها.
وقالوا: هو موقف في الجملة، ولهذا كان موقفًا للرجل (¬٥).
بينما ذهب الحنابلة في الرواية الأخرى - إلى أن هذا لا يجوز ولا يصح.
قالوا: لأنها خالفت موقفًا أشبه ما لو خالف الرجل موقفه (¬٦).
وقال شيخنا:
لا نعلم مانعًا لها من أن تتقدمهن، ولكن إذا لزمت فعل السلف فهو أفضل وهو خير اهـ (¬٧).
هذا وقد خالف الفقهاء ابنُ حزم في ذلك، فقال:
ما نعلم لمنعها من التقدم حجة أصلًا، وحكمها عندنا: التقدم أمام النساء (¬٨)، وما نعلم لمن منع من إمامتها النساء حجة أصلًا، لا سيما