٢) وعن عدي بن ثابت قال: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَلَا يَقُمْ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِمْ». أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ عَمَّارٌ: لِذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ حِينَ أَخَذْتَ عَلَى يَدَيَّ (¬١).
قالوا: ففي الحديث نهي عام عن أن يكون الإمام أعلى من المأموم، بدون تفصيل أن يكون أحد معه أم لا، وهؤلاء الذين صلوا بأسفل كره لهم الائتمام به لأن المعنى موجود فيهم دون غيرهم (¬٢).
ويُستدل لأصحاب هذا القول أيضًا بأثر ابن مسعود ﵁، وهو:
٣) عن هُزيل بن شرحبيل قال: جاء ابن مسعود إلى مسجدنا، وأقيمت الصلاة فقيل له: تقدم، فقال: يتقدم إمامكم، قلنا: إمامنا ليس ههنا، قال: ليتقدم رجل منكم، فتقدم رجل فقام على دكان في قبلة المسجد، فنهاه عبد الله (¬٣).