وبهذا قال: المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، وهو رواية عن أبي حنيفة (¬٣)، ورواية عند الحنابلة (¬٤).
واستدلوا على ذلك بالأثر، وهو:
عن سهل بن سعد ﵁، قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ على المنبر فَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي» (¬٥).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان يصلي دائمًا على الأرض في مستوى المأمومين، ولم ينقل عنه أنه صلى على المنبر إلا في هذا الحديث،