والشافعية (¬١)، وهو رواية عند الحنابلة (¬٢).
واستدل هؤلاء على ذلك بالنظر، فقالوا:
تقاس كراهة ارتفاع المأموم على كراهة ارتفاع الإمام، إذ العلة واحدة، وهي اختلاف الإمام والمأموم في المكان، إضافة إلى التشبه بأهل الكتاب، فإنهم لا يشاركون الإمام في المكان (¬٣).
القول الثاني: جائز أن يكون موضع المأموم أعلى من الإمام بلا كراهة.
وبهذا قال: بعض الحنفية (¬٤)، والمالكية في الرواية الأخرى (¬٥)، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (¬٦).
واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:
أما استدلالهم بالأثر، فهو:
الآثار المستدل بها في الصورة الأولى، عن أبي هريرة ﵁، وسالم، وابن سيرين.
قالوا: فهذه الآثار يدل عمومها على جواز ارتفاع المأموم عن الإمام.