يدي الإمام (¬١).
ولا يُتصور من هذه الآثار: أن أبا هريرة وسالمًا، وغيرهما يصلون على سطح المسجد والإمام يقف وحده في المسجد، بل العقل يقول: إنه كان هناك من يصلي مع الإمام في المسجد، ولذا لم ينزل أبو هريرة - وغيره، واكتفوا بائتمامهم به من أعلى المسجد، والله أعلم.
وأما استدلالهم بالنظر، فقالوا:
إن هذا الارتفاع للمأموم عن الإمام لا تأثير له في المنع من الاقتداء بالإمام، ولم يرد فيه نهي، ولا هو في معنى ذلك، فلم يمنع صحة الائتمام به، كالفصل اليسير (¬٢).
الصورة الثانية: وهي نادرة في زماننا.
وفيها: يصلي الإمام وحده في مكان، وباقي القوم يأتمون به وهو في مكان أعلى منه.
وهذه الصورة، اختلف العلماء في حكمها على قولين: وهما:
القول الأول: يكره أن يكون موضع المأموم أعلى من موضع الإمام إلا لحاجة (¬٣).
وبهذا قال: الحنفية (¬٤)، والمالكية في رواية (¬٥)، …