المكانين عرفًا، مع اختلافهما حقيقة، فيمنع صحة الاقتداء، وأصل هذا: ما روي عن عمر بن الخطاب (¬١) (¬٢).
رابعًا: إذا كان الفاصل بين الإمام والمأمومين نهر:
اتفقت المذاهب الأربعة على أنه إذا كان بين الإمام والمقتدي نهر كبير تجري فيه السفن = لا يصح الاقتداء، وإذا كان صغيرًا: يصح الاقتداء.
لكنهم اختلفوا في حد هذا الكبر أو الصغر، وكذا في تعريفه، ودونك التفصيل.
* فعند الحنفية:
قالوا: لو كان الفاصل بين الإمام والمقتدى نهرٌ عظيم: لا يصح الاقتداء، والمراد بالنهر: ما تجري فيه السفن، ولو زورق [نوع من السفن الصغار].
قالوا: وأما ما دون ذلك بمنزلة الجدول: فلا يمنع صحة الاقتداء (¬٣).
* وعند المالكية:
قالوا: لو كان الفاصل بين المقتدي والإمام نهر صغير لا يمنع من سماع الإمام أو مأمومه، أو رؤية فعل أحدهما: يصح الاقتداء.
قالوا: وأما ما يمنع من سماع الإمام ومأمومه، ومن رؤية فعل أحدهما: فلا يجوز (¬٤).