٢٤ - جهر الإمام بالبسملة (¬١) في الصلاة
من المسائل التي حدث فيها نزاع بين العلماء قديمًا وحديثًا: مسألتنا في هذا الباب، وهي:
هل يجهر الإمام بالبسملة في بداية القراءة، أم يُسر بها؟
وهذا النزاع - كما ذكرت آنفًا - نزاع قديم، بل قد وصل الخلاف في هذه المسألة في بعض العصور من الحدة والغلو والمبالغة إلى أن صار الحكام يلزمون الناس بما يرونه راجحًا فيها!.
فهذا المقريزي يذكر في ترجمة: محمد بن الحسن المالكي أنه أم الناس بالجامع العتيق بمصر في شهر ربيع الآخر سنة ٣٥٩ هـ، وجهر بالبسملة على كره منه (¬٢).
وفي عصر الشوكاني: أُلزم الناس بترك الجهر، فأرسل بعض الفضلاء إلى الشوكاني برسالة يقول فيها:
ظهرت في جهتنا في هذه المدة القريبة من بعض الأعلام الأكابر، وأهل الأمر في تلك الجهة = الفتيا بترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وإلزام الناس بذلك، زاعمًا أنه لم يصح فيه عن النبي ﷺ شيء من الحديث، وإنه لاحق بالبدعة، بل ربما يعاقب الجاهر بها!! (¬٣)