وبالغ بعض أهل العلم في هذه المسألة حتى عدها من مسائل الاعتقاد!! (¬١).
وكان بعضهم لا يتكلم من الفقه إلا في هذه المسألة خاصة، لأنه يرى أنها متعلقة بالأصول (¬٢).
ولهذا: فقد أفرد جماعة من العلماء [كالخطيب البغدادي: وأبي عمر ابن عبد البر، وأبي شامة المقدسي، والشوكاني وغيرهم] هذه المسألة بتصانيف مستقلة (¬٣).
وبعد هذا التمهيد لمسألتنا: نبدأ في ذكر أقوال الفقهاء فيها، مع ذكر أدلتهم فأقول - مستعينًا بالله -:
اختلف أهل العلم في مسألة الجهر بالبسملة على عدة أقوال: أشهرها ثلاثة، وهي:
القول الأول: لا تُقرأ البسملة في أول الفاتحة في الصلاة المكتوبة سرًّا، ولا جهرًا، ويجوز قراءتها في النافلة سرًّا.
وبهذا قال المالكية (¬٤).