وعلى هذا جمهور العلماء (¬١).
واستدل الجمهور على ذلك بالأثر، وهو:
الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (¬٢). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ» (¬٣).
وجه الاستدلال: قوله ﵊: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا»: نص دال على أن الإمام يؤمن (¬٤).
وقد ورد هذا من فعل بعض الصحابة وقولهم ﵃ أجمعين، ومن ذلك:
الدليل الثاني: أثر ابن عمر ﵁:
عن نافع: أن ابن عمر كان إذا ختم أم القرآن قال آمين، لا يدع أن يؤمن إذا ختمها، ويحضهم على قولها، قال: - أي: نافع - وسمعت منه في ذلك خيرًا (¬٥).