وجه الاستدلال: قالوا: مواظبة ابن عمر على التأمين - مع اتباعه للسنة كما هو معلوم عنه، وحضه للناس عليه: دليل على أن التأمين مسنون ومستحب.
ثم اختلف أصحاب هذا القول - بعد ذلك - في جهر الإمام بهذا التأمين من إسراره به = على قولين، وهما:
أولًا: يسن للإمام أن يجهر بالتأمين:
وبهذا قال الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢)، وأهل الحديث (¬٣).
بل هو قول جمهور العلماء (¬٤)
واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر.
أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:
الدليل الأول: قوله ﵊: «إِذا أَمنَ فَأَمنُوا» (¬٥).
وجه الاستدلال: قالوا: لو لم يكن الإمام يجهر به لما علق تأمين المأموم عليه، فلما كان هذا معلقًا بذاك: دل على أن الإمام يجهر بالتأمين (¬٦).
واستدلوا - أيضًا - بما ورد عن الصحابة في ذلك، ومنه: