هو أعلم من سالم، فدل ذلك على تقديم الأقرأ مطلقًا.
وأجاب هؤلاء عما استدل به الفريق الأول بما يلي:
١ - أما حديث «مروا أبا بكر يصلي بالناس» (¬١).
قال الإمام أحمد: هو ليس بخلاف حديث أبي مسعود (¬٢) وإنما قوله لأبي بكر «يصلي بالناس»، عندي للخلافة، يعني أن الخليفة أحق بالإمامة، فأمر النبي ﷺ أبا بكر بالصلاة يدل على أنه أراد استخلافه (¬٣).
٢ - قالوا أي أصحاب القول الثاني: وأما قولكم عن حديث أبي مسعود أنه قدم الأقرأ لأنه الأفقه.
فالجواب: أن اللفظ عام، فالعبرة بعمومه، على أن في الحديث نفسه ما يبطل هذا التأويل، وهو قوله ﷺ: «فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة». ففاضل بينهم في علم السنة مع تساويهم في القراءة (¬٤).
تنبيه: قد يُستشكل على البعض ما قاله ﷺ لمالك بن الحويرث ﵁ وقومه: « … فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (¬٥).