فهل يعني هذا تقديم الأكبر مطلقًا؟
فالجواب: لا.
وإنما الأمر كما قال الشافعي ﵀: هؤلاء قوم قدموا معًا، فأشبهوا أن تكون قراءتهم وتفقههم سواء، فأُمروا أن يؤمهم أكبرهم (¬١).
المبحث الثاني: المقصود بأقرئهم:
قد اختلف أهل العلم في المراد من قوله ﵊: «يؤم القوم أقرؤهم»، على قولين:
الأول: الأكثر حفظًا للقرآن.
وهو رواية عند الحنابلة (¬٢)، ورجحه الشوكاني (¬٣)، وكذلك الصنعاني (¬٤).
واستدل هؤلاء بقول النبي ﷺ لوالد عمرو بن سلمة الجَرْمي: «وليؤمكم أكثركم قرآنًا» (¬٥).