جـ - أسماء بنت أبي بكر ﵂:
عن عباد بن حمزة قال: دخلت على أسماء وهي تقرأ ﴿فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم﴾، قال: فوقفت عليها فجعلت تستعيذ وتدعو، قال عباد: فذهبت إلى السوق فقضيت حاجتي ثم رجعت وهي فيها بعد، تستعيذ وتدعو (¬١).
قالوا: فهذه الآثار تشهد: مع الحديث، لما قلنا من استحباب ذلك الفعل في التطوع لا في الفريضة.
وأما استدلالهم بالنظر:
فإن الذين قالوا بالكراهة في الفريضة = قالوا:
إن هذا الفعل في الفريضة ربما يسبب الملل للقوم، وذلك مكروه (¬٢).
كما أن النبي ﷺ لم يفعله في المكتوبات، ولا الأئمة من بعده إلى يومنا هذا، فكان من جملة المحدثات (¬٣).
وأما الذين قالوا بالجواز في الفريضة؛ فقالوا:
لم نقل إنه سنة أو مستحب لأن الرسول الله ﷺ كان يصلي في كل يوم وليلة ثلاث صلوات جهرية، ويقرأ فيها آيات فيها رحمة وعذاب، ولم ينقل الصحابة أنه كان يفعل ذلك في الفرض، فلو كان سنة لفعله،