ولو فعله لنقل.
قالوا: وإنما قلنا بالجواز: لأن ترك النبي ﷺ له لا يدل على تحريمه، لأنه أعطانا قاعدة، وهي «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» (¬١).
والدعاء ليس من كلام الناس فلا يبطل الصلاة، فيكون الأصل فيه الجواز، ولكن لا يندب إليه لما تقدم (¬٢).
القول الثاني: يستحب للإمام أن يسأل الله الرحمة، أو يستعيذ به من العذاب، أو يسبحه، إذا مرٍ بآية فيها شيء من ذلك = في الفرض والنفل.
وبهذا قال الشافعية (¬٣)، والحنابلة في الرواية المشهورة عنهم (¬٤).
واستدلوا على ذلك بالدليل الأثري الذي استدل به أصحاب القول الأول:
وقالوا: إن الأصل أن ما جاز في النفل جاز في الفرض، فطالما قلنا باستحبابه في النفل نقول باستحبابه في الفرض.
زادوا على ما سبق ذكره من الأدلة:
أثر أبي موسى الأشعري:
عن عمير بن سعيد أن أبا موسى الأشعري قرأ في الجمعة: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، فقال: سبحان ربي الأعلى، و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ (¬٥).