على ثلاثة أقوال وهي:
القول الأول: يجوز للإمام أن يقرأ من المصحف.
وبهذا قال الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢).
واستدلوا على ذلك: بما استدل به المجوزون للفعل في صلاة النفل.
قالوا: إن ما جاز في النفل جاز في الفرض، إلا ما استثناه الدليل، ولا دليل هنا على الاستثناء المذكور، فيبقى الأمر على عمومه.
القول الثاني: يكره للإمام أن يقرأ من المصحف.
وبهذا قال محمد بن الحسن وأبو يوسف من الحنفية (¬٣)، وعليه المالكية (¬٤)، وهو رواية عند الحنابلة (¬٥).
وأدلتهم هي نفسها المستدل بها عند القائلين بالكراهة في النافلة.
ومن قال منهم بالجواز في النفل كرهه هنا: للانشغال في الصلاة، ولأن النافلة يتجوز فيها ويتساهل فيها بما لا يحدث في الفرض.