الدليل الرابع: أثر علي بن أبي طالب ﵁.
عن أبي رزين قال: صليت خلف علي بن أبي طالب فرعف، فالتفت فأخذ بيد رجل فقدمه فصلى، وخرج عليّ (¬١).
وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
إن المأمومين بهم حاجة إلى تمام صلاتهم بالإمام، وقد التزم الإمام بذلك، فإذا عجز عن الوفاء بما التزم بنفسه: يستعين بمن يقدر عليه نظرًا لهم، كي لا تبطل الصلاة عليهم بالمنازعة (¬٢).
قالوا: يستخلف الإمام قياسًا على ولاية القضاء وغيرها، بجامع تحصيل المصلحة ورفع المنازعة (¬٣).
وقال ابن حزم - في معرض استدلاله على استحسان الاستخلاف -:
ولأن فرضًا على الناس أن يصلوا في جماعة، فلا بد لهم من إمام، إما باستخلاف إمامهم، وإما باستخلاف أحدهم، وإما بتقدم أحدهم (¬٤).
ومع اتفاق الفقهاء - السالف ذكرهم - على جواز الاستخلاف: فقد حدث بينهم شيء من التباين في أسباب هذا الاستخلاف:
فيرى الحنفية أن سبب الاستخلاف:
أن يسبق الإمام الحدث الذي لا اختيار له فيه، أو أن يعجز عن قراءة