القدر المفروض على رأي أبي حنيفة وأبي يوسف.
ولا يجوز عندهم الاستخلاف مع الحدث العمد والكلام والقهقهة، وسائر نواقض الصلاة.
وذكروا أن للاستخلاف شروطًا، وهي نفسها شروط البناء عندهم (¬١)، إلا أنهم أضافوا عليها:
١ - أن يكون الاستخلاف قبل خروج الإمام من المسجد، فلو خرج من المسجد قبل أن يقدم هو أو يقدم القوم إنسانًا أو يتقدم أحد بنفسه = فصلاة القوم فاسدة.
٢ - أن يكون المقدم - المستخلف - صالحًا للخلافة، فلو قدم محدثًا (¬٢)، أو صبيًّا (¬٣)، أو امرأة (¬٤) = فسدت صلاتهم (¬٥).
وأما المالكية: فسبب الاستخلاف عندهم هو:
كل إمام خشى بتماديه في صلاته تلف مال [له أو لغيره]، أو نفس، أو منع الإمامة لعجز - عن ركن لا سنة - أو منع الصلاة برعاف، أو سبق حدث - خرج منه غلبة في صلاته، أو تذكر الحدث بعد دخوله فيها = له أن يستخلف (¬٦).
ومما ذكر: يتبين أن المالكية أكثر سعة في سبب الاستخلاف من الحنفية، إلا أن أكثر المذاهب سعة في هذا الأمر هم:
الشافعية: فإنهم أجازوا الاستخلاف بسبب حدث تعمده الإمام، أو