إليه (¬١).
وإن استخلف بالكلام فلا شيء عليه، لأنه بالخروج خرج عن كونه إمامًا (¬٢).
ويستخلف من الصف الذي يليه لقربه من التقدم إلى مقام الإمام، ولذلك قال ﵇: «ليليني منكم أولو الأحلام والنهى» (¬٣) (¬٤).
وأما المستخلف: فإنه يتم الصلاة من الموضع الذي وصل إليه الإمام؛ لأنه قائم مقامه (¬٥).
القول الثاني: لا يصح الاستخلاف بحال.
وبهذا قال الشافعي في القديم، وهو القول الثاني للشافعية (¬٦)، والرواية الأخرى عند الحنابلة (¬٧).
واستدلوا على هذا بالأثر والنظر.
أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:
الدليل الأول: ما جاء عن النبي ﷺ أنه خرج إلى الصلاة وكبر، ثم أشار إليهم فمكثوا، ثم انطلق فاغتسل وكان رأسه يقطر ماءً فصلى بهم، فلما انصرف قال: إني خرجت إليكم جنبًا، وإني نسيت حتى قمت في