٣٣ - الإمام يطيل الركوع انتظارًا للقادم
مسألتنا في هذا الباب تتمثل صورتها في إمام كان في الركوع، وأحس بأن أحدًا قادم، أو دخل المسجد، فهل ينتظره أم لا؟!.
أقول: إن أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على أربعة أقوال، وهي:
القول الأول: يستحب للإمام أن ينتظر القادم.
وهذا القول هو الأصح عند الشافعية (¬١)، وعليه الحنابلة (¬٢).
إلا أنهم قيدوا ذلك الانتظار بشروط (¬٣)، وهي:
١) أن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار.
٢) ألا يفحش طول الانتظار فيشق ذلك على المأموم.
٣) أن يقصد بانتظاره هذا التقرب إلى الله تعالى، لا التودد إلى الداخل وتمييزه.
واستدلوا على قولهم بالقرآن والأثر والنظر:
أما استدلالهم بالقرآن؛ فهو:
قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.
قالوا: وإدراك الصلاة - لا شك - من أعمال البر، فكان انتظار القادم