وإعانته على إدراك الركعة داخل في عموم التعاون على البر المذكور في الآية.
وأما استدلالهم بالأثر فهو:
الدليل الأول: حديث صلاة الخوف:
عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا، وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَت الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ (¬١).
قالوا: فها هو النبي ﷺ قد سن للإمام أن ينتظر في صلاة الخوف لتدركه الطائفة الثانية، مراعاة منه لأحوال المأمومين، وعليه يقاس استحباب انتظار الإمام ليدركه الداخل (¬٢).
الدليل الثاني: حديث أبي قتادة الأنصاري ﵁:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ: عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (¬٣).
[وفي رواية: قال - أي: أبو قتادة: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى] (¬٤).