القول الرابع: يجوز للإمام أن ينتظر القادم (¬١).
وهو قول عند الشافعية (¬٢)، ورواية عند الحنابلة (¬٣)، واختاره سحنون والقاضي عياض من المالكية (¬٤).
واستدل هؤلاء بعموم الأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الأول، فقالوا: إنها دالة على جواز هذا الفعل (¬٥).
يقول الحافظ ابن حجر: وقد ذكر البخاري في جزء القراءة كلامًا معناه: أنه لم يرد عن أحد من السلف في انتظار الداخل في الركوع شيء، والله أعلم (¬٦).
وختامًا: قال شيخنا - حفظه الله -:
الذي يظهر - والله أعلم - أن رأي من قال بجواز الانتظار حتى يدرك الشخص الركوع = رأي قوي.
ويشهد له دليل، وهو حديث النبي ﷺ: «إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ» (¬٧).
وبهذا القول: قال كثير من العلماء، والله أعلم.