تركه (¬١).
القول الثالث: يكره (¬٢) للإمام أن ينتظر القادم إن عرفه، وإن لم يعرفه: فلا بأس.
وبهذا قال الحنفية (¬٣)، وهو قول عند الشافعية (¬٤).
واستدل هؤلاء بالنظر، فقالوا:
إن انتظار الإمام وإطالته الركوع لشخص يعرفه سيكون للتودد إليه، والتقرب إليه، واستمالة قلبه، لا للتقرب إلى الله والإعانة على الخير (¬٥).
قال أبو حنيفة: أخشى عليه أمرًا عظيمًا - يعني الشرك - (¬٦).
قالوا: وأما قولنا: إن لم يعرفه فلا بأس: لأن ترك الانتظار أفضل؛ لأن فعل العبادة لأمر فيه شبهة عدم إخلاصها لله تعالى = لا شك أن تركه أفضل (¬٧).