الدليل الثالث: أثر أنس بن مالك ﵁.
عن يحيى بن سعيد قال: كنا مع أنس فصلى العصر، فتحرك للقيام فسبحوا، فسجد سجدتي السهو (¬١).
وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
إن الإمام قد أخل بواجب ذكره قبل الشروع في ركن مقصود، فلزمه الإتيان به كما لو لم تفارق أليتاه الأرض (¬٢).
ب - إذا كان الإمام إلى القعود أقرب يعود، وإن كان إلى القيام أقرب لا يعود.
وبه قال بعض الحنفية (¬٣)، وحُكي عن مالك (¬٤).
وأما عن دليلهم على ذلك؛ فقالوا:
إن الإمام لما كان قريبًا من القعود صار كالقاعد، لذا فإنه يكون في حكمه فلا يقوم، وإذا كان أقرب إلى القيام، صار كمن استتم قائمًا،