القيام، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في ذلك، وهذا أشبه بإجماع منهم على ذلك.
وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
إن الإمام لما استتم قائمًا اشتغل بالفرض، وليس من الحكمة ترك الفرض لواجب أو مسنون، بخلاف ما قبل أن يستتم قائمًا (¬١).
ب - يجوز له أن يعود إلى القعود ما لم يشرع في القراءة، فإن شرع في القراءة فلا يجوز له الرجوع.
وبهذا قال الحنابلة (¬٢)، وهو وجه للشافعية (¬٣).
قالوا: لأنه لم يتلبس بركن مقصود؛ لأن القيام ليس بمقصود في نفسه، ولهذا جاز تركه عند العجز، بخلاف غيره من الأركان (¬٤).
وأجاب أصحاب القول الأول عليهم:
بأن هذا التفريق لا دليل عليه، فحال النبي ﷺ لما استتم قائمًا ولم يرجع للقعود، ليس فيه ذكر لشروعه في الفاتحة من عدمه، بل إن المتأمل لحال الصحابة حيث يرفعون رؤوسهم ويسبحون للنبي ﷺ يرى أن هذا سيكون بمجرد انتصابه قائمًا، وفي الغالب قبل أن يقرأ، وهذا يدل