على أن العبرة باستتمامه قائمًا، لا بالشروع في القراءة (¬١).
* إذا عاد الإمام للقعود بعد أن استتم قائمًا:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة - هل تبطل صلاة الإمام أم لا إذا عاد - على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا تبطل الصلاة إذا عاد للقعود بعد استتمامه قائمًا.
اختاره ابن الهمام الحنفي (¬٢)، وتابعه عليه علاء الدين الحصكفي من الحنفية (¬٣)، وهو المشهور عن المالكية (¬٤).
بل عزاه ابن عبد البر إلى جمهور العلماء، فقال: ينبغي لكل من قام من اثنتين ألا يرجع، فإن رجع إلى الجلوس بعد قيامه: لم تفسد صلاته عند جمهور العلماء، وإن اختلفوا في سجود سهوه وحال رجوعه. اهـ (¬٥).
واستدل هؤلاء بالنظر؛ فقالوا:
إن الأصل ما فعله من الإتيان بالتشهد، وغاية الأمر في الرجوع إلى القعود أن يكون زيادة قيام ما في الصلاة، وهو وإن كان لا يحل: لكنه بالصحة لا يخل، لما عرف أن زيادة ما دون الركعة لا تفسد (¬٦).