تحريم، ومخالفته تقتضي فساد الصلاة (¬١).
القول الثالث: إذا عاد للقعود بعد استتمامه قائمًا: تبطل الصلاة.
وهو الأصح عند الحنفية (¬٢)، واختاره سحنون من المالكية (¬٣).
وأما عن أدلتهم فقالوا:
إنه قد خالف نهي النبي ﷺ في حديث المغيرة، وخالف فعله ﵊ أيضًا، بل وفعل عامة الصحابة ﵃.
وارتكاب النهي يقتضي الفساد، والجاهل هو المقصر في حق نفسه بترك التعلم.
كما أن هذا الذي عاد للقعود: قد رفض الفرض - وهو القيام - لما ليس بفرض - وهو التشهد الأول (¬٤).
ثم أخيرًا: قال شيخنا - حفظه الله -:
إذا نسي الإمام التشهد الأول واستتم قائمًا: لا يشرع له الرجوع ولكن: إن رجع فالصلاة لا تبطل، وبهذا قال الأكثرون، والله أعلم.