وهذا القول - أي: لا يستحب للإمام أن يمكث في مصلاه بعد الصلاة - قال به: الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢)، وهو قول الإمام مالك (¬٣).
واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:
أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:
عن البراء ﵁ قال: رمقت الصلاة مع محمد ﷺ، فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء (¬٤).
وجه الاستدلال: قوله: «فجلسته ما بين التسليم والانصراف». فيه دليل على أن جلوسه ﵊ بعد صلاته كان يسيرًا، ولم يكن يطيل القعود.
وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
إن جلوس الإمام بعد صلاته في مصلاه يكون لعلة ذكرها الزهري في